فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٧٥ - ب ـ التمسّك بآية التعاون
على تحقق شيء مّا فعندئذ تحرم على الغير تهيئة مقدماته ، واُخرى لا يكون المطلوب للمولى عدا سدّ بعض الأبواب وليس منها تهيئة المقدمة من قِبَل الغير فلا تحرم ، وهذا التعبير العرفي انّما يكون تامّاً لو رجع بروحه إلى بعض تلك النكات الأربع .
ب ـ التمسّك بآية التعاون :
الوجه الثاني ـ التمسّك بقوله تعالى : ( تعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )[١] حيث يقال : إنّ هذه الآية تدلّ على حرمـة الإعانة على الإثم وتهيئة المقدمة لمعصية العاصي إعانة على الإثم على كلام مذكور في الكتب حول مدى سعة وضيق دائرة صدق الإعانة . أفهل هو مشروط بقصد المعين لمساعدته على الإثم أو لا ؟ أم هل هو مشروط بقصد المعان للمعصية أو يكفي أنّه سيحصل له هذا القصد بعد تحقق المقدمة ؟ أم هل يشترط في صدقها تحقق المعصية بالفعل أو لا ؟ أم هل هذا يكون حتى في المقدمات البعيدة أو يختص بالمقدمات القريبة ونحو ذلك من التفاصيل ؟
وعن المحقق الإيرواني (رحمه الله) في تعليقه على المكاسب النقاش في أصل التمسك بهذه الآية المباركة في المقام بإيرادين :
الإيراد الأوّل ـ انّ التعاون على البرِّ والتقوى أمرٌ مستحب ومقتضى التقابل بينه وبين التعاون على الإثم والعدوان هو الحمل على التنزيه لا الحرمة .
وأجاب السيد الإمام (رحمه الله) على ذلك بأنّه لو سلّمت في سائر الموارد قرينية بعض الفقرات على الاُخرى لا تسلّم في المقام لأنّ تناسب الحكم والموضوع
[١] المائدة : ٢٠٢ .